ضياء الدين الأعلمي
84
خواص القرآن وفوايده
وعن محمّد بن عليّ ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : القرآن أفضل من كلّ شيء دون اللّه ، فمن وقّر القرآن فقد وقّر اللّه ، ومن لم يوقّر القرآن فقد استخفّ بحقّ اللّه ، وحرمة القرآن كحرمة الوالد على ولده ، وحملة القرآن المحفّفون برحمة اللّه ، الملبوسون نور اللّه ، يقول اللّه : يا حملة القرآن استحبّوا اللّه بتوقير كتاب اللّه يزد لكم حبّا ، ويحبّبكم إلى عباده ، يدفع عن مستمع القرآن بلوى الدّنيا وعن قارئها بلوى الآخرة ، ولمستمع آية من كتاب اللّه خير من ثبير ذهبا ولتالي آية من كتاب اللّه أفضل ممّا تحت العرش إلى أسفل التخوم . وإنّ في كتاب اللّه سورة تسمّى العزيز يدعى صاحبها الشريف عند اللّه ، يشفع لصاحبها يوم القيامة ، مثل ربيعة ومضر ، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا وهي سورة يس ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ اقرأ يس فإنّ في يس عشرة بركات ما قرأها جائع إلّا شبع ، ولا ظمئان إلّا روي ، ولا عار إلّا كسي ، ولا عزب إلّا تزوّج ، ولا خائف إلّا أمن ، ولا مريض إلّا برأ ، ولا محبوس إلّا أخرج ، ولا مسافر إلّا أعين على سفره ، ولا يقرءون عند ميّت إلّا خفّف اللّه عنه ، ولا قرأها رجل له ضالّة إلّا وجدها « 1 » . وفي دعوات الراوندي : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ اقرأ يس وذكر مثله . وعن أحمد بن عبدون ، عن عليّ بن محمّد بن الزبير ، عن عليّ بن فضّال عن العبّاس بن عامر ، عن أبي جعفر الخثعميّ قريب إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : علّموا أولادكم ياسين فإنّها ريحانة القرآن « 2 » . وفي الدر المنثور : عن جندب بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه اللّه غفر له .
--> ( 1 ) جامع الأخبار ، ص 47 . ( 2 ) أمالي الطوسي ، ج 2 ، ص 290 .